المحقق الحلي
196
شرائع الإسلام
أقام بمكة ، انتظر قدر وصوله إلى أهله ( 313 ) ، ما لم يزد على شهر . ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم ، وجب أن يصوم عنه وليه ، الثلاثة دون السبعة ، وقيل : بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه . ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ( 314 ) ، كان عليه سبع شياة . ولو تعين الهدي ، فمات من وجب عليه ، أخرج من أصل التركة ( 315 ) . الرابع في : هدي القران لا يخرج هدي القران عن ملك سائقه ، وله إبداله والتصرف فيه ، وإن أشعره أو قلده ( 316 ) . ولكن متى ساقه ، فلا بد من نحره بمنى ، إن كان لإحرام الحج ، وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحزورة ( 317 ) . ولو هلك لم يجب إقامة بدله ، لأنه ليس بمضمون . ولو كان مضمونا كالكفارات ( 318 ) ، وجب إقامة بدله . ولو عجز هدي السياق عن الوصول ( 319 ) ، جاز أن ينحر أو يذبح ، ويعلم بما يدل على أنه هدي ( 320 ) . ولو أصابه كسر ، جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله . ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ( 321 ) . ولو سرق من غير تفريط لم يضمن . ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه . ولو ضاع فأقام بدله ، ثم وجد الأول ، ذبحه ولم يجب ذبح الأخير . ولو ذبح الأخير ، ذبح الأول ندبا ( 322 ) ، إلا أن يكون منذورا .
--> ( 313 ) فإن كان بين مكة وبين وصوله إلى بلدة خمسة أيام انتظر خمسة أيام وبدأ بعدها بصوم الأيام السبعة ، ومن كان إلى بلده مسافة عشرين يوما انتظر عشرين يوما فإذا مضت صام الأيام السبعة وهكذا ، فإن كان من مكة إلى بلده مسافة أكثر من شهر انتظر شهرا ، ثم صام ولا ينتظر هذا حتى يمضي مقدار وصوله إلى بلده . ( 314 ) أي : لم يكن بعير حتى يشتريه ويذبحه ، ، أو كان لكنه لم يتمكن منه . ( 315 ) لأنه دين ، فلا يتقيد بالثلث . ( 316 ) مر معنى الإشعار والتقليد عند أرقام ( 133 131 ) ( 317 ) ( فناء ) أي : عند الكعبة ، والمقصود به من باب السعة أطراف المسجد ( والحزورة ) بالحاء المهملة كقسورة تل بين الصفاء والمروة . ( 318 ) أي : كما لو ساق معه بدنة ، وكان عليه كفارة بدنة للوطئ مثلا ، فهلك وجب أن يقيم بدله . ( 319 ) إلى منى ، أو إلى الحرورة ، لمرض ، أو حر ، أو برد . ( 320 ) ( ينحر أو يذبح ) أي : حيث كان من الصحراء ، والطرق ( ويعلم ) أي : يدع عليه بعد النحر والذبح علامة يعرف بها أنه هدي ، قال في الجواهر ( بكتابة أو بتلطيخ النعل ) أي : بالدم ويدع النعل معلقة في عنقه ، ونحو ذلك . ( 321 ) أي : إذا كان نذر أن يسوق الهدي وجب ، وإلا فلا ، إذا أصل السوق غير واجب . ( 322 ) أي : يستحب ذبحه أيضا ، ولا يجب .